عمر فروخ
708
تاريخ الأدب العربي
وفي المزيد على المبتاع تقبضه * على الإقالة أصل غير ذي دخل « 1 » . - ولأبي بكر بن الصابونيّ موشّحة حسنة مطلعها والبيت الأوّل منها ( نفح الطيب 7 : 10 ) : قسما بالهوى لذي حجر * ما لليل المشوق من فجر « 2 » . * * * خمد الصّبح ليس يطرد . * ما لليلي فيما أظنّ غد . صحّ ، يا ليل . أنّك الأبد . أو تقضّت قوادم النّسر * فنجوم السماء لا تسري « 3 » . - وله موشّحة غير هذه منها ( نفح الطيب 7 : 11 ) : ما حال صبّ ذي ضني واكتئاب * أمرضه ، يا ويلتاه ، الطبيب « 4 » . عامله محبوبه باجتناب * ثمّ اقتدى فيه الكرى بالحبيب « 5 » * * *
--> ( 1 ) الإقالة : الرجوع عن البيع ( أو الشراء ) . الدخل : الفساد ، والعيب والريبة . - إذا اتّفق بائع ومشتر على ثمن بضاعة ثمّ رأى أحدهما أن يرجع عمّا كانا قد اتّفقا عليه ، فلا مانع من أن يدفع الناكل ( الراجع عن الاتّفاق ) مبلغا هو تعويض أو غرامة . ( 2 ) الحجر ( بالكسر ) : العقل . في القرآن الكريم ( 89 : 5 ، الفجر ) : « هل في ذلك قسم لذي حجر » . ( 3 ) خمد : سكن ، هدأ ( لم يتحرّك ) . تقضّت : انقطعت . القوادم : الريش الكبار في جناح الطائر . النسر : مجموعتان من النجوم ( النسر الطائر والنسر الواقع ) . تسري ( هنا ) : تجري . يقول الشاعر : لعلّ الريش الكبار في جناح النسر ( الذي في السماء ) قد قصّت فهو لا يتحرّك ( ولا تتحرك النجوم معه ) ، ولذلك استمر الليل نازلا لا يطلع صباحه . ( 4 ) الصبّ : المحبّ ( الذي صبا : مال إلى المحبوب ) . الضنى : المرض الذي يخشى معه الهلاك . أمرضه الطبيب ( أي الحبيب الذي يملك شفاءه ، إذا عطف حبيبه عليه ) . ( 5 ) الاجتناب : الهجران . الكرى : النوم . اقتدى الكرى بالحبيب ( النوم هجر المحبّ العاشق كما هجره المحبوب ) .